العلامة الحلي
77
مختلف الشيعة
- عليه السلام - : ما تقول في الفراء أي شئ يصلي فيه ؟ قال : أي الفراء ؟ قلت : الفنك والسنجاب والسمور ، قال : فصل في الفنك والسنجاب ، فأما السمور فلا تصل فيه ( 1 ) . وعن مقاتل بن مقاتل قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن الصلاة في السمور والسنجاب والثعالب ؟ فقال : لا خير في ذا كله ما خلا السنجاب ، فإنه دابة لا تأكل اللحم ( 2 ) . ولأن أصالة براءة الذمة يقتضي عدم التكليف بالمنع . والجواب : أنكم لا تقولون بمضمون الحديث ، لاشتماله على تسويغ الصلاة في الفنك ، فيسقط الاحتجاج به مع احتمال القول به عند الضرورة . والحديث الثاني مرسل ، ومقاتل واقفي خبيث فلا يصار إلى روايته ، وبراءة الذمة إنما يصار إليه عند انتفاء العلم بشغلها ، أما مع تيقن الشغل فلا . مسألة : قال ابن إدريس : إنما تباح الصلاة في وبر الخز الخالص لا في جلده لعموم النهي عن الصلاة في جلد ما لا يؤكل لحمه ووبره ( 3 ) . خرج وبر الخز للإجماع والنص ( 4 ) ، فيبقى الجلد على عموم النهي . والأقرب عندي الجواز لما رواه سعد بن سعد في الصحيح ، عن الرضا - عليه السلام - قال : سألته عن جلود الخز ؟ قال : هو ذا نحن نلبس ، فقلت : ذاك الوبر جعلت فداك فقال : إذا حل وبره حل جلده ( 5 ) .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام ج 1 ص 210 ح 822 . وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب لباس المصلي ح 5 ج 3 ص 253 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 210 ح 821 . وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب لباس المصلي ح 2 ج 3 ص 252 . ( 3 ) السرائر : ج 1 ص 261 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 212 ح 829 . وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب لباس المصلي ج 3 ص 261 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 372 ح 1547 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب لباس المصلي ح 14 ج 3 ص 265 - 266 .